يحمل بومدين بوزيد في كتابه «التراث ومجتمعات المعرفة» الخطاب السياسي في الوطن
العربي مسؤولية ما يجري لأنَّه خطاب يلتهم كل شيء حتى رأسمالنا الرمزي، ويعيد
تنشيط مخيالنا ويستثمره وفي استثماره تأبيده؛ تأبيد وعي يعيق تقدمنا، هذا
الرأسمال «الرمزي» هو الذي يلعب به ويتحوَّل على يديه إلى قوَّة قهرية أقوى من
وسائله المادية.
ثمَّ إنَّه هناك خطابات أخرى تتقاطع وتلتقي مع الخطاب السياسي عندنا في
ميكانيزمات واحدة، والكشف عن هذه الميكانيزمات هو فضح أي خطاب يكرِّس استلاب
الوعي.